محمد حميد الله
450
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
أمره بتقوى اللّه ، ومناصحة المسلمين ، وإصلاح ما تحت يديه من الأرضين ، وصالحه عن هراة سهلها وجبلها ، على أن يؤدّي من الجزية ما صالحه عليه ، وإن يقسم ذلك على الأرضين عدلا بينهم . فمن منع ما عليه فلا عهد له ولا ذمّة . وكتب ربيع بن نهشل ، وختم ابن عامر . 344 كتاب مرزبان مروالروذ إلى الأحنف بن قيس طب 2898 - 2900 إلى أمير الجيوش : إنّا نحمد اللّه الذي بيده الدول ، يغيّر ما شاء من الملك ، ويرفع من شاء بعد الذّلة ، ويضع من شاء بعد الرفعة : إنه دعاني إلى مصالحتك وموادعتك ما كان من إسلام جدّي ، وما كان رأى من صاحبكم من الكرامة والمنزلة ؛ فمرحبا بكم وأبشروا . وأنا أدعوكم إلى الصلح فيما بينكم وبيننا ، على أن أؤدي إليكم خراجا ستين ألف درهم ، وأن تقرّوا بيدي ما كان ملك الملوك كسرى أقطع جدّ أبي ، حيث قتل الحيّة التي أكلت الناس ، وقطعت السبل من الأرضين والقرى بما فيها من الرجال ، ولا تأخذوا من أحد من أهل بيتي شيئا من الخراج ، ولا يخرج المرزبة من أهل بيتي إلى غيرهم . فإن جعلت ذلك لي خرجت إليك . وقد بعثت إليك ابن أخي ماهك ليستوثقك منك بما سألت .